هولندا صوتت ضد أوكرانيا

أسفرت نتائج إستفتاء يوم أمس 6 أبريل/نيسان، عن رفض معظم المصوتين، لاتفاقية الاتحاد الأوروبي للشراكة مع أوكرانيا. ووفقا للبيانات الأولية، صوت 61.1٪- ضد، و 38.1٪- مع وسجلت نسبة المشاركة 32.2٪، ما يجعل نتائج الاستفتاء شرعية.

التوقعات

سيتم الإعلان عن النتائج النهائية يوم 12 أبريل/نيسان. وفي حال توافقها مع معلومات وسائل الإعلام، فسيكون على برلمان المملكة، إعادة النظر في نص الاتفاق وعقد استفتاء جديد.

تأثير السياسة الداخلية

ترتبط نتائج الاستفتاء بالميول السياسية للمواطنين الهولنديين. وتشهد نتائج التصويت على زيادة شعبية حزب الحرية بقيادة هيرت فيلدرز، الذي يشغل الآن المرتبة الثانية في الشعبية، بعد الحزب الشعبي الحاكم (27٪ و29٪ على التوالي). وهناك احتمال بأن يتحول ائتلاف الليبراليين والعماليين، في الانتخابات البرلمانية المقبلة التي ستعقد في أوائل عام 2017، إلى أقلية.

ذعر الليبراليين

تعرض النتائج ليس فقط المزاج السياسي في هولندا، ولكن أيضا في الاتحاد الأوروبي بأكمله. المتشككون في سياسات أوروبا، يتقدمون وينتزعون مواقع الديمقراطيين الاشتراكيين والليبراليين والأحزاب اليسارية، التي شكلت مؤخرا الأغلبية الساحقة في دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي. تشعر الكثير من وسائل الإعلام الليبرالية بالقلق، إزاء نمو المشاعر القومية وفشل الأفكار الليبرالية.

موقف أوكرانيا

وصف الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو نتائج الاستفتاء، بأنها "ضربة قوية لوحدة أوكرانيا"، وتعهد بمواصلة الطريق نحو التكامل الأوروبي. في اليوم السابق، ظهرت عدة فضائح تتعلق بمخططات فساد قيادة هذا البلد. ومن الجدير بالذكر أن الجانب الأوكراني أنفق مبالغ هائلة للتأثير على رأي العام عشية الاستفتاء. وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة عن احتمال تعرض أكثر من مليون شخص في هذا البلد لمجاعة. كلا الحقيقتين، لا تتفقان مع مثل وقيم الديمقراطية الأوروبية.