أردوغان يفقد أسهمه

رفض الرئيس الأمريكي باراك أوباما اللقاء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على الرغم من زيارة الأخير للولايات المتحدة. ومن المقرر أن يقوم أردوغان بافتتاح مسجد في ولاية ماريلاند، بالإضافة لحضور قمة حول الأمن النووي في واشنطن هذا الأسبوع. وفي وقت سابق، اتهم العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، أردوغان بالتواطؤ مع الإرهابيين.

اتهامات عبد الله الثاني

وفقا لما ذكرته صحيفتي "اندبندنت" و"غارديان" البريطانيتين، صرح العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، يوم 11 يناير/ كانون الثاني في كلمة أمام الكونغرس الأميركي، بأن تدريب وإرسال الإرهابيين إلى أوروبا هو جزء من السياسة التركية. وبالإضافة إلى ذلك، أكد ملك الأردن شراء تركيا للنفط من الإرهابيين.
العاهل الأردني، واحد من أكثر الحكام موالاة للغرب في المنطقة، حصل على تعليمه في بريطانيا، وهو ذو توجه بريطاني وأمريكي. حقيقة أنه قام بمثل هذه التصريحات، وقرر نشرها للعلن، يشير إلى تغير في موقف الغرب تجاه اردوغان. في وقت سابق، رغم تصريحات مماثلة من الجانب الروسي، تجاهل الغرب هذه الحقائق. النظام الأردني والغرب كذلك، غبر مهتمان بتعزيز تركيا. المعارضة الرئيسية للملك هي "جماعة الإخوان المسلمين"، التي تدعمها تركيا وقطر. وبالإضافة إلى ذلك، تسعى تركيا لتعزيز نفوذها في أوساط الفلسطينيين، واللاجئين الفلسطينيين يشكلون الآن غالبية سكان الأردن.

الأزمة فعلت فعلها

بعد أن سحبت روسيا قسما كبيرا من قواتها من سورية، وبدأت التفاوض مع الولايات المتحدة، اختفت الحاجة للضغط على موسكو ودمشق من جهة أنقرة. الغرب لم يعد بحاجة لدعم تركيا، التي لا يسعى لتعزيز قوتها وتأثيرها، مثلما هو غير مهتم بتعزيز تأثير روسيا. بتنفيذه التعاليم الغربية في سورية، خسر اردوغان العلاقات مع روسيا، واتضح أن الدعم الغربي مؤقت. ولذلك، وبسبب تصرفات قيادتها، أصبحت تركيا في عزلة.