وقف اطلاق النار يدخل حيز التنفيذ في اليمن

الاثنين, 11 أبريل, 2016 - 09:15

دخل اتفاق وقف اطلاق النار بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، والحوثيين وحلفائهم، حيز التنفيذ منتصف ليل الاحد الاثنين، تمهيدا لاستئناف محادثات سلام ترعاها الامم المتحدة بعد اسبوع، وفق ما اعلن مسؤول عسكري يمني.
واكد الحوثيون وحلفاؤهم الموالون للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، التزامهم الاتفاق، وهو الرابع من نوعه منذ بدء التحالف عملياته في اليمن دعما لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي نهاية مارس/ آذار 2015.
وقال اللواء محمد علي المقدشي، رئيس هيئة الاركان في الجيش الموالي للرئيس هادي "الهدنة دخلت الان حيّز التنفيذ بالنسبة لقوات الشرعية ونحن ملتزمون بوقف إطلاق النار بناء على توجيهات قيادتنا السياسية والعسكرية ما لم تخترق من قبل الحوثيين وقوات صالح".
واضاف "في حال اخترقت الهدنة وحاولت المليشيات التقدم وتحقيق مكاسب على الارض مستغلة الهدنة لنا الحق في الرد"، معتبرا ان الحوثيين "تاريخيا لم يلتزموا بوقف إطلاق النار، نأمل هذه المرة ان يلتزموا".
واكد الحوثيون عبر وكالة انباء "سبأ" التابعة لهم، التزامهم بالاتفاق الذي يسبق استئناف مباحثات السلام المقررة في الكويت في 18 نيسان/ابريل الجاري.
ونقلت الوكالة عن مصدر في جماعة "انصار الله" (الحوثيون) وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح "نؤكد اننا وفي ضوء المشاورات والنقاشات التي اجريناها مع الامم المتحدة خلال الايام الماضية قمنا مساء امس السبت (...) بتسليم رسالة بالتزامنا بوقف اطلاق النار الى مبعوث الامين العام للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ بما يضمن ايقاف كافة الاعمال القتالية والعمليات والتحركات العسكرية البرية والبحرية والجوية على كامل اراضي الجمهورية اليمنية".
وامل المصدر في "التزام الاطراف الاخرى باحترام وقف اطلاق النار والالتزام بمتطلباته فور دخوله حيز التنفيذ".
واشاد مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد  بوقف المعارك وحث اطراف النزاع والمجتمع الدولي على "الاستمرار في تصميمهم على دعم" الهدنة.
وقال في بيان ان هذه الهدنة "اساسية وملحة ولا غنى عنها (..) ولم يعد بامكان اليمن السماح بخسارة المزيد من الارواح".
ووصف اتفاق وقف اطلاق النار بانه "خطوة اولى في اتجاه عودة السلام الى اليمن".
وفي حال صمد وقف الاعمال القتالية، فان مفاوضات السلام اليمنية ستستانف في 18 أبريل/ نيسان في الكويت.
واكد المبعوث الدولي ان "طرفي النزاع تعهدا باحترام بنود اتفاق وقف الاعمال القتالية وشروطه التي عرضتها" مذكرا بان الهدنة يجب ان تتيح وصولا حرا للمساعدة الانسانية للمدنيين اليمنيين.
واقر المبعوث بانه "لا يزال هناك الكثير من العمل لضمان احترام كامل لوقف الاعمال القتالية واستئناف مباحثات السلام في الكويت" معتبرا انه كان "اوان الابتعاد عن الهاوية".
واضاف "الامر يتطلب تسويات صعبة من كافة الاطراف وشجاعة وتصميما للتوصل الى اتفاق".
وتابع "ان التقدم المحرز يوفر فرصة حقيقية لاعادة اعمال البلد الذي عانى كثيرا من العنف منذ امد بعيد".
واعلنت قيادة التحالف مساء الاحد التزامها الاتفاق واحتفاظها بحق الرد على اي خرق. واكدت في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية السعودية، انها "سوف تلتزم بوقف إطلاق النار (...) استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي (...) مع احتفاظها بحق الرد على أي خرق لوقف إطلاق النار".
واوضحت انها ابلغت الموفد الاممي بقرارها، مؤكدة "استمرارها في دعم الشعب اليمني والحكومة اليمنية في سبيل إنجاح المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، وبما يساعد الحكومة على القيام بواجباتها في حفظ الأمن والاستقرار في اليمن، والتفرغ لمكافحة الإرهاب".

المصدر: أ ف ب